ابن أبي الحديد
3
شرح نهج البلاغة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل ( 1 ) ( 175 ) الأصل : ومن كلام له ( ع ) في معنى طلحة بن عبيد الله : قد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما وعدني ربي من النصر ، والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه ، لأنه مظنته ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس ( 2 ) الامر ، ويقع الشك . ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه ، وأن ينابذ ناصريه . ولئن كان مظلوما ، لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه ، المعذرين فيه . ولئن كان في شك من الخصلتين ، لقد كان ينبغي له أن يعتزله ، ويركد جانبا ، ويدع الناس معه . فما فعل واحدة من الثلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره .
--> ( 1 ) ساقط من ب ( 2 ) مخطوطة النهج : ( ليلبس ) .